الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
241
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
مجمع البيان قيل معناه انهم لا يسألون الناس أصلا عن ابن عباس وهو قول الفراء والزجاج وأكثر أرباب المعاني واستشهد له بقول الأعشى « لا يغمز الساق من اين ومن وصب » اي ليس بها اين ولا وصب ليغمز ساقها واستشهد في التبيان لذلك بقولهم ما رأيت مثله يريدون بذلك انه ليس له مثل كما استشهدوا لذلك بقول امرئ القيس « على لا حب لا يهتدى بمناره » اي ليس فيه منار يهتدى به أقول وهذه الشواهد لا تشبه الآية ولو كان المراد انهم لا يسألون أصلا لما صح من مثل كرامة القرآن ان يبين فضلهم بلفظ يظهر منه خلاف المراد ولا يقارب المراد الا بما ذكروه من التأويل البعيد * ( وما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّه بِه عَلِيمٌ ) * يوفيكم جزاءه [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 274 ] الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 274 ) 275 * ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * وبيده مضاعفته * ( ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * فيما رواه الصدوق في العيون مسندا عن الرضا عن آبائه عليهم السلام انها نزلت في علي ( ع ) وروى المفيد في الإختصاص مسندا عن رسول اللَّه ( ص ) انها نزلت في علي وذلك لأنه كان عنده أربعة دراهم فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية . وروي في التبيان مثله عن ابن عباس . وقال وهو المروي عنهما وفي مجمع البيان وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ( ع ) . ورواه في الكشاف وأسنده الواحدي في أسباب النزول عن ابن عباس . وحكى العياشي والواحدي روايته عن الكلبي ونحوه أيضا في مناقب الخوارزمي وعن الحافظ أبي نعيم والثعلبي في تفسيره والحمويني في فرائده وابن المغازلي وذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج ان شيخه الإسكافي احتج في رد الجاحظ بنزول الآية في علي ( ع ) . وفي الدر المنثور اخرج عبد الرزاق وعبد ابن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن عساكر من طريق عبد اللَّه بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس وذكر نحوه وفي مناقب ابن شهرآشوب روى ذلك عن ابن عباس والسدي ومجاهد والكلبي وأبي صالح والثعلبي والطوسي والواحدي والطبرسي والماوردي والقشيري والثمالي والنقاش والفتال وعلي بن حرب الطائي وعبد اللَّه بن الحسين في تفاسيرهم قلت وكذا في تنوير المقياس